مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
241
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
رأينا رأينا ، وأن يمنعه ومن معه الماء ، فأرسل عمر بن سعد عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشّريعة وحالوا بين الحسين وبين الماء ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيّام . ونادى عبد اللّه بن أبي الحصين الأزديّ ، وعداده في بجيلة : يا حسين ! أما تنظر إلى الماء كأنّه كبد السّماء واللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا ، فقال الحسين : اللّهمّ اقتله عطشا ، ولا تغفر له أبدا . قال : فمرض فيما بعد فكان يشرب الماء القلّة ثمّ يقيء ، ثمّ يعود فيشرب حتّى يتغرغر ثمّ يقيء ، ثمّ يشرب ، فما يروى ، فما زال كذلك حتّى مات . فلمّا اشتدّ العطش على الحسين وأصحابه ، أمر أخاه العبّاس بن عليّ ، فسار في عشرين راجلا يحملون القرب وثلاثين فارسا ، فدنوا من الماء ، فقاتلوا عليه وملؤوا القرب وعادوا . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 283 قال : فلمّا اشتدّ بالحسين وأصحابه العطش ، بعث بالعبّاس بن عليّ عليه السّلام أخيه إلى المشارع في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، فاقتتلوا عليه ، ولم يمكّنوهم من الوصول إليه . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 248 قالوا : وورد كتاب ابن زياد على عمر بن سعد ، أن امنع الحسين وأصحابه الماء ، فلا يذوقوا منه حسوة كما فعلوا بالتّقيّ عثمان بن عفّان ، فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجّاج أن يسير في خمسمائة راكب ، فينيخ على الشّريعة ، ويحولوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، وذلك قبل مقتله بثلاثة أيّام ، فمكث أصحاب الحسين عطاشى . قالوا : ولمّا اشتدّ بالحسين وأصحابه العطش ، أمر أخاه العبّاس بن عليّ ، وكانت أمّه من بني عامر بن صعصعة ، أن يمضي في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، مع كلّ رجل قربة حتّى يأتوا الماء ، فيحاربوا من حال بينهم وبينه . فمضى العبّاس نحو الماء وأمامهم نافع بن هلال حتّى دنوا من الشّريعة ، فمنعهم عمرو ابن الحجّاج ، فجالدهم العبّاس على الشّريعة بمن معه حتّى أزالوهم عنها ، واقتحم رجّالة الحسين الماء ، فملؤوا قربهم ، ووقف العبّاس في أصحابه ، يذبّون عنهم حتّى أوصلوا الماء إلى عسكر الحسين . ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2627 ، الحسين بن علي ، / 86